بسم الله الرحمن الرحيم

زينب(ع)  ام اخيها

بقلم الاستاذ عامر الخزاعي / العراق

هل يستطع كاتب مقال ان يفي بشئ عندما يكتب عن شخصية عجزت الرجالات ان  تأتي ببعض ماعندها وهل يفي كاتب او متحدث ما للافصاح عما تكنه شخصية زينب (ع) تلك الشخصية التي حملت هم الرسالة النبويةبكل معانيها وتجلت بها كل قيم السماء فمثلما كانت حياة جدها الرسول الاعظم محمد(ص) من بعثته الى وفاته حافلة بممارسات بناء الانسان الالهي والمجتمع الحضاري كما يريده الوحي كانت وقفة زينب(ع) في رمضاء الطف وماقبلها وبعدها وقفة استوعبت كل معاني الاباء والبطولة التي قل نظيرها في تاريخ البشرية ففي ملحمة كربلاء مارست  كل الادوار الرسالية منذ ان انطلقت من مدينة جدها مع اخيها الحسين(ع) معلنة الوقوف بوجه الظالم وهي تماشي الامام الحسين(ع) بكل خطواته وتؤدي ادوارها  المختلفة بكل امانة فحشدت  اهل بيت النبوة(ع)  عيالا واطفالا وكانت ملاذا لهم في المسير الى ارض الطف وعند احتدام المعارك تجدها تارة تسكن روع العيال عند سقوط الشهداء واخرى تشحذ همم الانصار وبني هاشم لملاقاة معسكر الاعداء وكانت الظهير الاول للامام (ع) وهي ترقب حركاته وسكناته وتتفاعل معها لتشاركه هم المعركة فجاز لنا بحق ان نسميها ام اخيها ولاعجب فهي بنت الزهراء (ع) التي اسماها الرسول(ص) ام ابيها والموقف الاشد الذي تعرضت له بنت الرسالة العظيمة هو بعد استشهاد الحسين(ع) وصحبه وابناء عمومته جميعا اذ بقيت زينب(ع) تنوء بأثقل مصيبة ومن هوان الدنيا ان تسبى  هي وبنات الرسالة على ايدي شرار الخلق وتساق الى مجالس الطواغيت لتؤدي دورا لولاه ماكان لنا وللاجيال ان تقرأ كربلاء كما هي فكانت (ع) اربط جأشا من كل منكوبي الحروب ولقد لقنت اعداء الاسلام دروسا ينحني لها تاريخ البطولات لتنتصر بذلك قيم السماء التي من اجلها اريق دم السبط الشهيد واهل بيته وانصاره وقد استكملت الحوراء انتصار القضية الحسينية في خطبها  وبيانها للامة المغفلة التي ركنت للظلم والظالمين لتضئ بصيص الصحوة في ظلام ضمائرهم الذي عبر عنه البعض في مجلس يزيد(لع) ففي كل خطاباتها ماكانت لتثأر او تنتقم انما كانت وزين العابدين(ع) انطلقا في الخطاب المفهومي  والقيمي للاسلام الذي بعث من اجله الرسول0ص) وكافة انبياء الله فكانا يذكران القوم بالقران والنبي والكعبة والشعائر من حيث تدعي الاقوام انها مرتبطة بهذا الارث وان الخليفة يستمد شرعيته منه فسقطت الاقنعة وكشف الزيف وبانت الحقيقة ساطعة  الحقيقة التي اعطاها الحسين دمه واوصلتها زينب الى مغاليق قلوبهم ولكن ..ولات ساعة مندم