الدكتور عصام عباس مدير موقع بيت النجمة المحمدية السيدة زينب
يبعث برقية تعزية
للأستاذ عباس الإمامي
ممثل الاتحاد
الإسلامي لتركمان العراق في بريطانيا
والى جميع الإخوة التركمان في العراق ولشعب العراق الأبي بفاجعة "امرلي " فيما يلي نصها
مجلة ثقافية دينية تصدر بمناسبة مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السنوي
وتهتم بالدراسات الفكرية والثقافية المختصة في منهجية سيدة البيت المحمدي
السيدة زينب (ع)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا"
صدق الله العلي العظيم
من دمشق عاصمة السيدة زينب عليها السلام نشاطركم الحزن والعزاء بفاجعة امرلي المجزرة الوحشية الارهابية التي راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى
واننا اذ نستنكر هذه الاعمال الارهابية الجبانة التي تطال ابناء شعبنا العراقي الابي وتنال من صموده وتحديه للفتنة الطائفية البغيضة التي ما تعود يوما عليها شعب دار السلام
شعب العراق الذي امتزجت كل طوائفه ودياناته وقومياته بمزيج قل نظيره في هذه المعمورة
نحن اذ نعزي اخوتنا التركمان في كل مكان بضحايا "امرلي"ونعزي العراق كله وانفسنا بهذا المصاب ، ندعو الله تعالى ان يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويمن على الجرحى بالشفاء
والعودة الى مزاولة حياتهم ،
ونوجه تحية صادقة مخلصة لابناء شعبنا العراقي البطل ودعوة مخلصة خالصة للالتفاف على هذه المؤامرة المدبرة والمخطط لها على تدمير شعبنا ووطننا بتوزيع الموت والدمار بكل ارجاء الوطن ، والانقضاض على الفتنة الطائفية البغيضة وتفويت الفرصة على اعداء العراق من نيل مقصودهم وتحقيق مرادهم بوحدتنا وايماننا المطلق برسالة سيدنا محمد وعترته الطاهرة التي سيبقى العراق ملتزما بها ولن ينحرف عنها ابدا .. والحمد لله رب العالمين
انا لله وانا اليه راجعون
أخوكم : الدكتور عصام عباس
مدير موقع بيت النجمة المحمدية - السيدة زينب عليها السلام
15/7/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخينا العزيز الدكتور عباس المحترم - دمشق المحروسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا على تعاطفكم الأخوي والإسلامي النبيل لجنابكم شخصيا ولكل الأخوة المؤمنين والوطنيين الأحرار الذين واسونا وأعطوا لنفوسنا دفعة جديدة من العزم والثبات بنصرتهم بلسانهم وأقلامهم ومواقفهم النبيلة والتي سوف لن ولم تنسى من ذاكرة التركمان ولا سيما أتباع أهل بيت العصمة والطهارة
تقبل دوما فائق شكرنا وتقديرنا واعتزازنا
أخوكم : عباس الإمامي _ لندن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذلك يوم السبت 14/تموز/2007 ، وقد حضره عدد كبير من ابناء الجالية العراقية في بريطانيا، بالاضافة الى عدد من الشخصيات العراقية المعروفة، وعلى راسهم سماحة العلامة السيد محمد بحر العلوم والدكتورإبراهيم بحر العلوم وزير النفط السابق، والسيد مدين الموسوي وكيل وزارة الثقافة العراقية، وعدد من أركان السفارة العراقية في لندن.
وقد بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم تلاها القارئ الحاج ابو مصطفى الكربلائي، ثم ألقى كل من السيد إحسان الحكيم مسؤول مكتب المجلس الأعلى الاسلامي العراقي في بريطانيا، والدكتور عبد الله الموسوي المستشار الثقافي العراقي في بريطانيا، وسماحة آية اللـه الشيخ محمد باقر الناصري الشخصية العراقية المعروفة، والأستاذ محمد حسن الموسوي ممثل حزب المؤتمر الوطني العراقي في بريطانيا، والأستاذ هاوار حاجي ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في بريطانيا، والدكتور محمد علي الناصري عن حزب الدعوة الاسلامية، وسماحة العلامة منير الطريحي عن مكتب آية الله العظمى السيد علي السيستاني في لندن، حيث تحدثوا جميعا عن الماساة التي مرت بها مدينة آمرلي التركمانية، ومظلومية التركمان الطويلة منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة الى الآن، وقد أدان الجميع هذه الجريمة النكراء التي أودت بحياة المئات من الأبرياء من أهالي آمرلي، بالاضافة الى مئات المصابين والجرحى، فضلا عن الارامل والثكالى والأيتام.
وقد اشاد المتحدثون بصمود التركمان أمام موجات الظلم التي تعرضوا لها من قبل الحكومات المتسلطة على رقاب الشعب العراقي، وطالبوا الحكومة العراقية بضرورة رعاية عوائل الضحايا والاهتمام بمعالجة الجرحى والمصابين واعادة إعمار المدينة بشكل كامل.
كما والقى سماحة السيد حسين الشامي المستشار الثقافي لدولة رئيس الوزراء كلمة ختامية في الحاضرين تحدث فيها عن موقف الشباب التركمان الذين تعرف عليهم في الحوزات العلمية ودار الهجرة وذكر تضحياتهم الجبارة ومواقفهم الشجاعة ضد الطاغية صدام وحكمه الفاشي، وقد أطلع الحضور على آخر تطورات الوضع على الساحة العراقية ومستجداته، متمنيا عودة الأمن والأمان الى العراق الحبيب.
وقد تخلل الحفل قصيدة شعرية عن الارهاب ألقاها الشاعر وحيد الخيون، كما ألقى الحاج ملا باسم الدراجي بعض التواشيح الدينية بالمناسبة.
وفي ختام الحفل ألقى الأستاذ عباس الامامي ممثل الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في بريطانيا كلمة شكر فيها الحاضرين لتجشمهم عناء الحضور لمواساة أهالي آمرلي وعوائل الضحايا والمنكوبين، وقد تحدث بكلمة عاطفية عن ماساة آمرلي وتطرق الى الوضع الجغرافي والعمراني للمدينة قائلا: لمن لا يعرف امرلي: فانها مجموعة بيوت طينية متلاصقة تعكس الوحدة الاجتماعية الاسرية والعشائرية ويعيش أهلها حالة الكفاف معتمدين على الامطار في ري الاراضي الزراعية، وان الزمن قد توقف على ابواب هذه المدينة التي وأُلْحِقَتْ جَورا بمحافظة صلاح الدين فضلت بلا اهتمام ولا تطور.
وعندما حصلت الكارثة لم تكن في المدينة سيارة اسعاف واحدة، والمركز الصحي لم يكن فيه غير ممرض واحد فقط، علما بأن آمرلي ناحية من حيث التقسيم الاداري يفترض أن يكون فيها مستشفى كامل التجهيز مما تجعل مظلومية أمرلي مضاعفة.
ودعا الامامي كل المنظمات الانسانية والدولية الى زيارة المدينة للاطلاع على حجم الدمار والخراب فيها، ومد يد العون والمساعدة، خاصة وان الحكومة اعتبرتها منطقة منكوبة .
وختم حديثه بالشكر والامتنان للحضور قائلا: بإسمي شخصيا وبإسم الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وبإسم عوائل الضحايا والشهداء التركمان أشكركم على مواساتكم ومشاطرتكم لنا في هذا المصاب الجلل. وان دماء شهداء آمرلي الزكية قد وضعت التركمان على الخارطة السياسية بشكل فعال.
هذا وقد اشار العلامة الشيخ منير الطريحي في حديثه الى تاثر آية الله العظمى السيد علي السيستاني حفظه الله تعالى حين سماعه الخبر قائلا: لقد أبلغت بأن سماحة الامام قد أجهش بالبكاء على ضحايا آمرلي.
وقد تليت في الحفل رسائل خاصة بالمناسبة موجهة من كل من الدكتور صلاح الشيخلي سفير دولة العراق في بريطانيا، والأستاذ فريد صبري ممثل الحزب الاسلامي العراقي في بريطانيا، والسيد باقر ال يحيى ممثل حركة الوفاق في بريطانيا.
وقد أبلغ السيد محمد حسن الموسوي مدير مكتب حزب المؤتمر الوطني العراقي في بريطانيا رسالة شفهية من الدكتور أحمد الجلبي يعزي فيها الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق بالحادث الجلل مؤكدا تضامنه الكامل مع الشعب التركماني لنيل حقوقه المشروعة.
هذا وقد قام بادارة الحفل الأستاذ حسين أبو سعود حيث أطلع الحاضرين على إهتمام حكومة السيد نوري المالكي بمنطقة آمرلي وأمره بتشكيل لجنة خاصة برئاسة المهندس جاسم محمد جعفر وزير الرياضة والشباب وعضوية كل من سماحة الشيخ محمد تقي المولى والأستاذ عباس البياتي، وتخصيص مبلغ عشرة ملايين دولار لاعمار المدينة ومساعدة المتضررين، علما بأن الأستاذ عباس البياتي كان قد إنتقل الى مدينة آمرلي المنكوبة منذ اليوم الأول للحادث للاطلاع على الوضع عن قرب عاكسا موقف الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق الذي دأب على مشاركة الشعب التركماني أفراحه وأتراحه.
رحم الله شهداء آمرلي وكل شهداء العراق.
حسين ابو سعود / لندن
كلمة مكتب الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في بريطانيا
في الحفل التابيني لأرواح شهداء آمرلي المقام في دار الاسلام / لندن
مساء يوم السبت المصادف 14 تموز 2007
ألقاها الأستاذ عباس الإمامي
بسم الله رب الشهداء والصديقين
انا لله وانا اليه راجعون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه
في صبيحة السابع من تموز/2007 عاشت أمرلي المسالمة الوادعة كارثة انسانية مفجعة واياما عاشورائية دامية بسبب هويتها وتمسكها بعقيدتها وغدت رمزا لمظلوميتنا نحن التركمان وعنوانا لمأساة لم تشهدها هذه المدينة منذ ان ظهرت كنقطة صغيرة في خارطة وطننا الجريح .
لمن لا يعرف امرلي ولم يسمع بها قبل هذا التاريخ اقول انها مجموعة بيوت طينية متلاصقة تعكس الوحدة الاجتماعية الاسرية والعشائرية وعاشت الكفاف في حياتها معتمدة على الزراعة المطرية التي تصيب عاما وتخيب عاما، وذات جغرافية صحراوية ومناخ جاف، فالزمن تجمّد على ابواب المدينة و التطور ابى ان يدخلها وأُلْحِقَتْ جَورا بمحافظة صلاح الدين تكريت.
لم يمر بهذه المدينة التاريخ، ولم تتخذ منها محطة من محطاتها، وأبت كل سنوات البحبوبة النفطية في السبعينات من دخول المدينة ولم تترك اثارها عليها، ورغم ذلك لم تشتكِ او تتبرم، وان الشارع الوحيد الذي يربطها بالطريق العام كركوك - بغدا د وطوله اقل من ثلاث كليومترات تم اكساءها بالحصو والقير الذائب قبل اكثر من 35 عاما بالعمل الشعبي من قبل أبناء المنطقة، الى ان جاء الوزير التركماني في الحكومة السابقة باشر بتبليطها فنيا .
وحصلت الكارثة ليست في المدينة سيارة اسعاف واحدة، والمركز الصحي ليس فيه طبيب او طبيبة، بل ممرض واحد، هذا في مدينة هي ناحية من حيث التقسيم الاداري وهذا جانب اخر من مأساة آمرلي، وهذه تجعل مظلومية أمرلي مضاعفة.
مدينة بهذه المواصفات الدنيا من الحياة هل يستحق هذا الحجم الكبير من الحقد؟ وليست لها مشاكل داخلية طائفية او قومية لأنها ذات نسيج عشائري واحد، الجميع من عشيرة البيات المعروفة في العراق وآمرلي مركز هذه العشيرة وقلعتها.
آمرلي عاشت على حافة التاريخ راضية قانعة ولكن الارهاب يخشى من هذا الأمان النسبي وأبى إلاّ أن يثكلها، ويذبح نساءها وأطفالها، ويبيد عوائل عن بكرة ابيها، وتدفن أحلام صغارها وتطلعات شبابها , هناك عائلة فقدت (9) واخرى( 6) و(4) وعائلة لم يبق فيها إلاّ فرد واحد.
ان البيوت الطينية لم تستطع مقاومة الموجة الانفجارية فتناثرت على رؤوس اصحابها فتحولت الى مقابر جماعية، إن اخوانكم قد ذبحوا بالجملة .
إن الاطلال الباقية بعد الانفجار يكشف وكأن زلزالا كبيرا ضرب المنطقة وتجاوز 9 درجات على مقياس الريختر.
إن مواساتكم رسالة قوية، وان التركمان لم ولن يبقوا لوحدهم وان مأساتهم مأساة الجميع وان اصواتكم تبلسم جراحات اهلنا، وتشد على ايدينا، اننا لن نواجه هذه المصيبة لوحدنا ولن نبقى هدفا سهلا لهم طالما بان الخيرين والاحرار في وطننا والعالم معنا والى جانبنا .
بالأمس اختلطت دمائنا الطاهرة بدماء سائر العراقيين في زنزانات المقبور صدام حسين، وغرف الاعدامات الرطبة والمظلمة، وفي مكائن المثارم البشرية، وأحواض التيزاب، واليوم يتكررالموقف ذاته حيث يصطفّ اهل الخير في العراق بكل اطيافهم وقومياتهم ومذاهبهم في مواجهة اهل الشر والحقد والارهاب المصدّر والمستوطن .
هل الارهاب يخشى بيوت الطين هذه وهل الانتقام من هؤلاء الابرياء بطولة ومقاومة شريفة حتى يصفق لها الاعلام العربي والاسلامي .
آمرلي قتل بصمت رهيب، وخرست كل الابواق الاعلامية العربية الاسلامية وصَمَتْتْ صَمْتَ الاموات وكأن الامر لا يعنيها .
قرابة 500 ضحية بين شهيد وجريح اكبرمن طاقة مدينة صغيرة لم يمر بخسارة في تاريخها المستذكر.
نكبة كبرى ومصيبة عظمى تركت اخاديد عميقة في شعور كل ابناء آمرلي، وفي شعور كل العراقيين الأطياب.
في آمرلي تعرّى الارهاب، وظهر وجهه الكالح، كما تعرى كل من يناصره بحجة المقاومة، في آمرلي بانت الحقائق واضحة فاضحة: ان ليس هناك مقاومة بل إرهاب أعمى يضرب يمينا ويسارا مدفوعا بحقد طائفي واموال النفط العربي ومعارك وكالات المخابرات العالمية والأقليمية، وحروب دول الجوار وصراعاتهم مع امريكا.
آمرلي جرحكم كما الحسين عليه السلام، وآمرلي كربلائنا الثانية الذي سقط فيها الاطفال والكبار .
امرلي مأساة انسانية وان الحجم السكاني لآمرلي لا يتحمل هذه الخسارة الكبيرة جملة واحدة .
إنني بإسمي شخصيا وبإسم الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق وبإسم عوائل الضحايا والشهداء التركمان إذ أشكركم على مواساتكم ومشاطرتكم لنا في ألم وحزن هذا المصاب، نؤكد لكم ان الارهاب سوف لن يهزمنا ولن ينال من عزيمتنا على مواصلة طريق بناء الدولة العادلة والحكم الرشيد ولن يمزق وحدتنا الوطنية .
ان دماء آمرلي وضع التركمان على الخارطة السياسية وستثمر تلك الدماء البريئة وحدة ووعيا واعمارا بجهود الخيرين .
ندعو كل المنظمات الانسانية والدولية بزيارة المدينة للاطلاع على حجم الدمار والخراب في المدينة، ومد يد العون والمساعدة، خاصة وان الحكومة اعلنت رسميا المدينة بأنها منطقة منكوبة .
رحم الله شهداء آمرلي وكل شهداء العراق وستتحول دمائهم الطاهرة الى شلال جارف تقلع جذور الارهاب ومن يتستر عليهم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته