د. كاترين ميخائيل
التاريخ يتكلم الحلقة 21
السيدة زينب(ع)
"في عهد الرسول محمد (ص) كانت المرأة صاحبة قرار تتخذه بحرية مطلقة إذ كانت زوج النبي أم المؤمنين السيدة خديجة (ع) جدة السيدة زينب (ع) الرافد القوي والداعم الرئيسي لمسيرة النبي محمد (ص) ماليا ومعنويا ، وبمالها شاء الله أن توضعُ اللبنة الأساسية لبناء الدين الإسلامي الحنيف ، هذا من الناحية الاقتصادية ودور المرأة في البناء .. وكانت المرأة صاحبة قرار سياسي يصغى إليه ويُعلي قرار الحق ويُهزم الباطل يوم انبرت السيدة الزهراء فاطمة (ع) بفضح الذين قادوا الانقلاب على دين الله وسنة رسول الله فسارت غير آبهة بجهالتهم ولا مكترثة بإيذائهم فذهبت برفقة زوجها الإمام علي (ع) لتعرية أحدوثتهم وفضح انقلابهم وفسخ قرارات جهالتهم وتثبيت ما أمر به الله عز وجل وسنّه أبوها رسول الله (ص) وان لم يحقق شيئا على الأرض وقتها ، لكن حركتها بقيت دستورا يختطه كل مؤمن ويتعامى عنه كل منافق في كل زمن وبكل العصور جيلا بعد جيل ... وبقي هذا الدور السياسي بامتياز الذي قامت به سيدة النساء في بناء الإنسان وإصلاح الأمة إشارة واضحة مع مرور الأزمان في تكريم الله عز وجل للمرأة ومنحها كامل الحقوق والأدوار الريادية في تطوير المجتمع."
اليوم قرأت مقالة الدكتور عصام عباس بخصوص السيدة زينب ( ع) ، هذه المرأة العظيمة التي تحمل إرثا غنيا في التاريخ العراقي و أنا اعتز بهذا الإرث التاريخي الكبير على ارض العراق .ا قارن بين هذه السيدة العملاقة وبين القياديات العراقيات اللواتي ذهبن إلى ( شهر عسل البرلمان) وتركوا الشعب العراقي يتذبح . نسين أو تناسين أن مهد القانون العالمي هو مسلة حمو رابي على ارض العراق . هل تقرأ المتطرفات من الحركات الإسلامية هذه المقالات ؟ حتما إنهن بحاجة إلى مدرسة تعرفهن بتاريخهن الحضاري التي كانت تحمله امراة ذو جرأة وثقافة عالية في زمنها . واضح جدا أن هذه السيدة العظيمة السيدة زينب كانت سفيرة السلام تطالب الأمان والاستقرار في بلدها بالإضافة إلى أنها كانت سياسية وقيادية اجتماعية كفوءة . الم يكن أجدر بنسائنا القياديات السياسيات ان يقتدين بتاريخ غني ويقلدن السيدة الكفوءة بدلا من أن يحولننا إلى جندي شطرنج يتحركن بموجب ما يمليه الحزب الذي جاء بهن إلى هذه الكراسي , وهن خائفات أن يفقدنه لأنه يأتي لهن براتب ضخم وامتيازات كثيرة من سكن وسيارة وسائق وسفرات خارج البلد والعقود الجيدة لأهلهن وأقاربهن . بنظرهن من تكون المرأة العراقية ؟ ولماذا هذا التعب كله ؟ لم نسمع صوتهن ربما كن من قالب ثلج ذاب من شدة الحر في بيت عراقي ليس فيه كهرباء ولا مروحة ولا مبردة !
أقول لغالبية النساء البرلمانيات في العراق بنات جنسي اللواتي يجلسن على هذه الكراسي لن نغفر لكن هذا الموقف الصامت غير الأمين لقضية المرأة العراقية علما أن نضالات وتضحيات المرأة العراقية جاءت بكن بقرار 25% الذي فرض على الحكومة العراقية حينها . لا استغرب آن أجد قياديين وقياديات من الحكومة العراقية من الذين أيديهم ملوثة بسرقة أموال العراق سيكونون في قفص الاتهام عاجلا أم أجلا . من كان يصدق أن أشرس دكتاتور في التاريخ الحديث يجلس أمام العدالة العراقية . ألف تحية إلى القاضي رؤوف الذي يحاكم الطاغية وربما نفس القاضي سيجلس ليحاكم أعضاء في نفس البرلمان أو الحكومة الحالية أو القيادات السياسية التي تلعب بمصير الملايين من الشعب العراقي فقط لأنهم يلبون طلبات الدول الجارة المتخلفة وتمرير أفكارهم القبلية التي ولى عليها الزمن وانقرضت . الذي يصبرنا جميعا أن ميزان التاريخ عادل ولا يرحم . انتظروا هذا اليوم فهو قادم ولن تنجو من حكم الشعب . وأنا أول الناس الذين سيدعمون مفوضية النزاهة العراقية التي تأتي بهؤلاء الحرامية إلى العدالة مهما كانوا من حملوا من درجة وقبيلة وعشيرة ومشيخة وعنفوان وعنجهية إلا إن حكم القانون أقوى من الجميع.