تَغَنَّى فِي مَنــاقِبِكَ الكَثِيْــرُ      بِمَجْدِكَ سيِّدِي زهت السطـور

وَفِي ساحِ البُطُولَةِ كُنْتَ لَيْثاً           عَلَى الآلافِ عِملاقَاً تغيرُ
وَ عُنْوانَ الشهادَةِ يَا حُسينُ            وَ لِلشُّهَدَاءِ سيِّدَهُمْ تصيرُ
بِمَعْرَكَةِ الطُّفُوفِ غَدَوْتَ نَجْمَاً        وَ فِي ظلماتِهَا قَمَرَاً يُنِيرُ
(حَبِيبِي يَا حُسينُ) هُتَافُ قَلْبِي        وَ أَفْئِدَةُ المُوَالينَ الكَثِيرُ
وَ يَسعَى نَحْوَ قَبْرِكَ كُلَّ يَومٍ           أُلُوْفُ العاشِقِينَ لِكَي يَزُوْرُوا
وَ سعيُ الرُّوْحِ نَحْوَكَ كُلَّ وَقْتٍ       فَأنْتَ ملاذُها الأملُ الكَبِيـرُ

*****

وَ أَعجَبُ مِنْ فُرَاتٍ ظَلَّ يَجرِي        وَ وَاقِعَةُ الطُّفُوفِ لَهُ تُشيرُ

عَلَى جَنَبَاتِهِ صُوَرُ المنايا                وَ يَبْقَى ماؤُهُ دَفْقَاً يَمورُ
وَ حَولَ النَّهرِ قَدْ حلَّت مَآسٍ         بِبَيتِ الوَحي ِوَ احْتُزَّتْ نُحُورُ
وَ لكِنْ سوفَ تَبقَى يَا فُراتُ           عَظِيمَ القَدرِ صَوتُكَ يَسْتَجِيرُ
لأنَّكَ قَدْ سَقَيْتَ السِّبْطَ يَوماً         وَ واجَهْتَ الطُّغاةَ وَ مَنْ يَجورُ
وَ أَنْتَ سقَيْتَني حُبَّاً و شوْقاً            لآلِ المُصْطَفَى بِدَمِي يَسيرُ
وَ مِثْلِيْ حُبَّهَمْ شرِبُوا وَلاءً             أَكَارِمُ أُمَّةٍ وَ شذىً نَمِيرُ
لِنُحيِيَ في خُشُوع ٍكُلَّ عامٍ            مَعَانِيَ نَهْضَةٍ غَدُهَا الضَّميرُ
تُقَوِّمُ مَا تَعَوَّجَ بِاعْتِقادٍ                 هُوَ الحُسنى بِدُنْيانَا يُنِيرُ
وَ سَوْفَ تُوَاجِهُ الجَبارَ يَومَاً            وَ دَمْعَاً مَاؤُكَ الصَّافي يَصِيرُ
وَ تَنْقَلِبُ العُذُوْبَةُ فِي مِياهٍ              جَرَتْ يَومَاً إِلى حِمَمٍ تثورُ
وَ تَنْطِقُ بِالشَّهَادَةِ يَومَ حَشرٍ           وَ تُطْفِئُ حُرقَةً بَاتَتْ تَفـورُ