كلمة تقديمية للعدد الخاص (السابع) من مجلة النجمة المحمدية
لسماحة آية الله السيد أحمد
الواحدي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب لسعادة عباده في الدارين
والصلاة والسلام على جميع أنبيائه والمرسلين ولا سيما خاتمهم سيدنا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه المنتجبين
لأول مرة دخلت كنيسة بدعوة رسمية ،
ولأول مرة احتفلت كنيسة بمناسبة إسلامية
ولأول مرة استقبلت كنيسة حشدا من المسلمين
ولأول مرة يتكلم قس فاضل عن الإسلام ونبي الإسلام وحفيدته زينب الكبرى
ألا وان هذه الكنيسة ـ كنيسة محردة في حماه ... وهذه المناسبة ذكرى ميلاد السيدة زينب ... وهذا القس الفاضل سيادة معن بيطار ...
وأخيرا لأول مرة أسمع أن قسيسا يقدس قديساتنا السيدة فاطمة والسيدة زينب مثلما نحن نقدس الصديقة مريم العذراء ونعتبرها سيدة نساء العالمين في عصرها وهي قديسة طاهرة أم النبي المبعوث من أولي العزم من الرسل ، ورأينا أنه حفظه الله يتكلم عن قناعة وعن لسان أهل ملته ...
ووجدنا أن المسلمين والمسيحيين مجتمعين على كلمة سواء بيننا ولسنا بعيدين عن بعض ومعادين لبعض ، وتحقق لنا قول الله تعالى في كتابه الكريم
(( لتجدن أقربهم مودة للذين أمنوا الذين قالوا إنا نصارى وذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وإنهم لا يستكبرون )) .. مثل سيادة القسيس معن بيطار ..
كما إن من المحقق أن عدونا اللدود هو اليهود العنود حيث أساؤوا إلى مريم القديسة بأبشع ما يكون والى ابنها المبعوث بأشد ما يكون والى النصارى على مدى التاريخ والى نبي الإسلام وأمته إلى يومنا الحاضر
(( لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود ...)) ...
أجارنا الله مسحيين ومسلمين من كيدهم وشرورهم ..
و لا يسعني أن أنسى الدور المحبذ للأستاذ الدكتور عصام عباس وذوقه السليم في انجاز هذه اللقاءات والمقابلات الطيبة ضمن احتفالات موقرة لذكرى ميلاد السيدة زينب عليها السلام .. فشكرا لمساعيه وجزاه الله عن أهل البيت الطاهرين أحسن جزاء المحسنين .
ونحن نحبذ مثل هذه المبادرة (اجتماع المسيحيين والمسلمين أو الطوائف الإسلامية خاصة الشيعة والسنة ) ونتمنى أن تتكرر وتستمر حتى نجعل التفاهم والتقارب لأنه من المعلوم أن بالتقارب يحصل التفاهم والتآلف كما أن التباعد لا يثمر إلا التنافر ، وإذا حصلت هذه الألفة والانسجام لن يستطيع المستعمر المستكبر أن يتسلط على البلاد والعباد .
ورجاء حصرك هذه التمنيات .. نمد أيدي الصداقة والمحبة إلى كل من يتبع الأنبياء مسيحا كان أو محمدا لأنهما أخوان مبعوثان من الله تعالى لهداية وسعادة البشر ..
جعلنا الله من مقتفي أثارهم .. والسلام على من اتبع الهدى .