بسم الله الرحمن الرحيم

إلى إدارة موقع باب الحوائج عبد الله الرضيع  - جمهورية العراق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأعظم الله أجوركم وأجورنا بمصاب أهل البيت

 بمناسبة إحياء السُنة الحسنة التي أطلقتموها وهي جمعة الطفل الرضيع – الجمعة الأولى من محرم الحرام من كل عام ..

من رحاب السيدة زينب  في سورية ومن دوحتها الثقافية مؤسسة بيت النجمة المحمدية نرفع آيات العزاء

للمفجوع الأول سيدنا ونبينا محمد  وعترته الطاهرة  

بهذه الذكرى المفجعة ذكرى استشهاد ولده الإمام الحسين وأولاده وإخوته وأصحابه  

 

ونحن من رحاب النضال ومعقل الجهاد ودوحة الإعلام الناطق والبيان الصادق والإيمان الواثق  شريكة الحسين  بطلة الطف السيدة زينب  نشاطركم العزاء ونشارككم الإحياء ونشد على أيديكم في هذا العطاء ونسال الله تعالى أن يوفقنا جميعا للمزيد من إحياء هذه السنن الحسنة واغناء كافة الثقافات ورفدها  بثقافة أهل البيت  البناءة ونشرها في كل أرجاء المعمورة تصديقا لميثاق ابرم منذ بزوغ النهضة الحسينية

" كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء"

كل ارض كربلاء من خلال نشر ثقافة أهل البيت في أرجاء المعمورة هو المصداقية لهذا الميثاق ..

وكل يوم عاشوراء من خلال السير بمنجية أهل البيت والاقتداء بسلوكيتهم وجعلها الطريق الأمثل في مسيرتنا اليومية أينما كنا.. فيجب أن تكون منهجية أهل البيت منهجيتنا وسلوكيتهم مدرستنا لا بالشعارات بل بالتطبيق الفعلي والسلوك العملي ..

 

أيدكم الله وسدد خطاكم ولتكن جمعة الطفل الرضيع مؤتمرا عالميا ينادي بحقوق الطفل وخاصة أولئك المضطهدين والمحرومين والواقعين تحت ظلم الطغاة والقتلة الذين انتهجوا طغيان الأمويين الجبابرة ومن حذا حذوهم  ..

ولكن صوت الحق الذي علا هنا في دمشق من عقيلة الطالبيين زينب المقدسة بوجه طاغية عصره يبقى مدويا ومحطما لعروش الظالمين والطغاة على مدى العصور والأزمنة فيرتعد منه كل جبار عنيد

"كد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ـ وما أيامك الا عدد وجمعك الا بدد ورأيك الا فند"

يجب أن يبقى في ذاكرة الأجيال:  هذا هو مصير الطغاة مهما بغوا ومهما انحرفوا فالقتل والدمار لا يبدد إرادة الشعوب .

وإذا كان الصهاينة الطغاة اليوم يدمروا غزة ويقتلوا الأطفال دون رحمة وبالأمس كان الطاغية صدام وأزلامه قد دمروا العراق وقتلوا الأبرياء والأطفال في حلبجة والدجيل والأهوار ومناطق كثيرة من العراق على مدى ثلاثة عقود من الزمن فلن تغير سياساتهم الحمقاء من إرادة الشعوب وبناء الأوطان والإصلاح المستمر كما إرادته رسالات السماء وحملته  منهجية الإمام الحسين  إلى الأجيال والشعوب كي لا تخشى الطغاة ولا تهادنهم ولا تتواطأ  معهم  ولا تجاملهم ،  

فالطغاة قتلة الشعوب ومدمري الحضارات أمر الله تعالى مقاتلتهم ووعد المؤمنين النصر  

"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين "

 

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى شريكة الحسين زينب  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الدكتور عصام عباس

مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

السيدة زينب  - سورية

الجمعة : 5 محرم الحرام 1430هـ  -  2/1/2009م