بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد وزير الثقافة الأستاذ الدكتور رياض نعسان أغا المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وساما رفيعا تلقته أسرة النجمة المحمدية كتاب الشكر والتقدير رقم 18340/10/و تاريخ 21/6/2006م وهي تثمن عاليا هذا التقدير الوزاري الرفيع ،  آملين أن يلقى هذا العمل الثقافي دعم سيادتكم ووزارتكم الموقرة لأن هذا المهرجان يقام في سورية منذ عام 1992م-1413هـ ويقدم إليه وفود من كافة الطوائف الإسلامية والديانات السماوية وشرائح ثقافية أدبية وإعلامية وعدد من أعضاء مجلس الشعب السوري إضافة لرجال فكر وباحثين من مختلف الدول العربية والإسلامية ،وقد حضي في العامين الماضيين مشاركة وزارتكم الموقرة لأول مرة وحضي هذا العام رعايتكم الكريمة للمهرجان، وقد تحدث خلال الأعوام الخمسة عشر أكثر من (150) متحدث .وان هذا المهرجان  هو المؤسس  للاحتفاء بذكرى ميلاد السيدة زينب لأول مرة في سورية،  كون السيدة زينب (ع) تراث نبوي كريم وطاهر تزخر به بلاد الشام ، وتحضى به العاصمة السورية دمشق،  وأن السيدة زينب مؤسسة ثقافية مهمة بدأت بثقافة المرأة كونها نواة المجتمع والأداة الأساسية لتطويره وازدهاره ومشروعا نهضويا كبيرا يجب أن نستلهم منه المواعظ والعبر ونقدمها لمجتمعاتنا بما يسهم في تعاضدها وتماسكها، فتولت إنشاء مدرسة في الكوفة بين عامي 35-40هـ لتعليم النساء تعاليم القرآن والسنة النبوية الشريفة كون السيدة زينب (ع) تربت في حجر جدها رسول الله سيدنا محمد (ص) وتعلمت من لدنه تفسير التعاليم السماوية ، إضافة إلى الدور الإعلامي البارز الذي اضطلعت به السيدة زينب بعد واقعة كربلاء عام 61 هـ فواجهت الظلم وسيفه الذي لا يقهر بكلمة الله فكانت البيان الناطق والبلاغ الصادق الذي هز عرش الظلم وكانت البذرة التي بذرت بذور النقمة على الظلم والقهر والاستبداد، وتأمين حتمية النهوض لإبعاده والقضاء عليه، ومحاسبة مقترفيه ومؤيديه والمتعامين عنه بجهل أو تجاهل لتكون عاملا أساسيا في تحريك التاريخ وتوليد طاقة التغيير اللازمة لإزاحة الواقع المعادي للإنسان ، كما كانت الممانعة السلمية التي واجهت عنف الإرهاب فقاومته بصبر وحكمة وموعظة وأبلت في ذلك بلاء حسنا ،  من هذا كله كان من البديهي أن يتعرف الشعب على هذه الحضارة التي ينعم بها هذا الوطن من خلال عمل إعلامي ثقافي مختص بهذا الطرح والإخلاص في التقديم بعيدا عن أي طرح طائفي لأن السيدة زينب سيدة البيت المحمدي وهو البيت الذي أرسل رحمة للعالمين ،  وقد عاشت السيدة زينب (ع) في وقت لم يكن فيه أي فرز طائفي . وقد تطوعت أسرة النجمة المحمدية على القيام بهذا المهرجان منذ خمسة عشر عاما خلت وأصدرت منذ ست سنوات إصدارا سنويا يغطي أعمال هذا المهرجان السنوي لإظهار الصورة المشرقة لهذا التجمع الفريد والنوعي الجامع لكل الديانات السماوية والطوائف الإسلامية والكوادر الثقافية والفكرية في سورية إلى العالم أجمع من خلاله وعبر شبكة الانترنيت .. نشكر لسيادتكم اهتمامكم بهذا المشروع الثقافي ، سائلين المولى أن يؤيدكم بتأييده انه نعم المولى ونعم النصير .

دمشق في 9/7/2006م                                   الدكتور عصام عباس

صاحب النجمة المحمدية – رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان