المهرجان الثامن عشر
اليوم الثاني - كنيسة سيدة دمشق
كلمة راعي
الكنيسة سيادة الأب طاهر يوسف

بعد هذا الكلام الجميل الذي استمعت له من الدكتور عصام والذي يعزف على أوتار القلب .. أريد فقط أن أوضح نقطتين مهمتين لعيشنا ورسالتنا في هذا البلد المبارك :
النقطة الأولى – إن في اجتماعنا مع بعضنا البعض في أمور حياتنا كلها وفي تآزرنا نسير كدرع أمام كل ما يهدد أو يحاول أن يزعزع الصفوف المحبة والمتكاتفة مع بعضها البعض .
ان اجتماعنا ليس مادة للإعلام وإنما هو شيء حقيقي نعيشه كما يرى العالم ذلك .. والذي يجب أن نربي أولادنا على هذه الصورة الجميلة ، صورة التآخي .. وأنا كرجل دين مسيحي سأتكلم ما أمرني به سيدي يسوع المسيح وقال لي :
" ان الحقيقة التي زُرعت في الإنسان لا تطلع وترى الشمس إلا أن يرتبط الإيمان بالعمل "
وهذا الارتباط هو ارتباط حقيقي ان يعمل الإنسان ما يؤمن به ومن بعد ما يؤمن به يعمل به أيضا.. لذلك أريد أن لا أرحب بكم اليوم لأنكم أنتم من أهل هذا البيت ومن أهل ذلك البيت ومن أهل بيتين شبابيكهما مفتوحتان من زمان بعيد على بعضهما تتنفسان الهواء الدمشقي العطر ذاته وتشربان من نفس تلك المياه التي روت أرضنا وروت أولادنا منذ زمن بعيد وهاهي اليوم تلك الغراس الطيبة التي أراها مجتمعة مع بعضها البعض إنما توجه رسالة للعالم :
المسؤولية الحقيقية هي رهان حقيقي ورابح أمام كل العالم الذي يراهن بغير ذلك ...
النقطة الثانية : هي نقطة ثقافة أهل البيت المشترك .. تلك الثقافة التي يراد منها أن الإنسان المخلوق بأمر من الله تعالى والذي كرمه الله بإرسال أنبياء ورسل كثيرين حتى يتكلموا بكلمة الله ويبشروا الإنسان وان يعود ذلك الإنسان إلى إنسانيته التي ابتدأ فيها بعدل ورحمة ومحبة ، هذه الرسالة والثقافة تدعونا اليوم حتى نتمثل ونتعلم من هذه المدرسة الزينبية الطيبة بهذه المُثل العليا .. ومثلها كثير منذ زمان بعيد : يوحنا الدمشقي والقديس بولس وكثير من المرسلين الذين أرسلوا ليعلنوا كلمة الحق ومعهم كثير من الذين بشروا بأن الله محبة وهذه المحبة ليست من كلام فالذي يريد ان يعيش محبة الله التي أرسلها له يجب ان يعمل ويحب هذا العمل ...
اليوم أحببنا سيادة الدكتور عصام وأردنا أن نعمل معه وهذه المحبة هي عمل فوجب علينا أن نلتقي مع بعضنا البعض حتى نرسل من هذا المكان رسالة لكل العالم أن الله محبة .. والله يريد حب الإنسان لأخيه الإنسان وبهذا تجسد رسالة كل الأديان ...
دكتور عصام : أشكرك من كل قلبي على وجودك في بيتك أيضا ووجود الإخوة والأخوات الاكارم جميعا التي زادت بركته بركة بوجودكم جميعا وشكرا لكل من سعى وشارك حتى يُنجح هذان اليومان التي تُرسل فيهما السيدة زينب قوة محبة الله للإنسان .. رسالة إصرار تلك السيدة على ان يكون الإنسان إنسانا ..
شكرا لكم جميعا ...