تقرير خبري
حول مؤتمر ثقافة حوار الأديان
الذي عقد في مدينة النجف الاشرف في الفترة ما بين 16-18/1/2011م
برعاية وزارة الثقافة العراقية
ـــــــــ
بدعوة من معالي السيد وزير الثقافة العراقي الدكتور سعدون الدليمي
شاركت مؤسسة بيت النجمة المحمدية ممثلة بمدير المؤسسة الدكتور عصام عباس وعضو الهيئة الاستشارية القس معن بيطار في مؤتمر ثقافة حوار الأديان الذي عقد بمدينة النجف الاشرف في الفترة ما بين 16-18/2011م تمهيدا للاحتفالية التي ستشهدها المدينة " النجف الاشرف عاصمة الثقافة الإسلامية " .. وقد وصل الوفد مطار النجف الاشرف صباح الجمعة 14/1/2011م وكانت هيئة المؤتمر في الاستقبال ..
وفي صباح الأحد 16/ 1/2011م بدأت أعمال المؤتمر بحضور الوفود المدعوة من خارج وداخل العراق .
فبدأ المؤتمر بتلاوة عطرة من القران الكريم
ألقى وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود في كلمة لدى افتتاحه المؤتمر أن الحوار الحقيقي بين الأديان لا يتحقق إلا إذا اعتمد مبدأين أساسيين الأول القبول بدين الآخر واحترامه تحت أي ظرف كان، والثاني التعامل بين الأديان المختلفة في المشتركات.










إن المثقف العراقي عانى الكثير من المتاعب والعقبات أيام النظام البائد الذي همش المثقفين والكفاءات العلمية وأقصاهم وهجرهم و أبعدهم عن مواقعهم التي يجب أن يحتلوها في بلدهم على مدى العقود الأربعة ما قبل سقوط المقبور ، ولكن هذا المثقف ومن موقعه وثقافته وكفاءته العلمية تحدى النفي والإقصاء والتهميش و حرص أن يعمل لنشر ثقافات العراق المتنوعة في مهجره .. وان مؤسسة بيت النجمة المحمدية واحدة من المؤسسات الثقافية الناشطة في المهجر وموقعها دمشق عاصمة السيدة زينب عليها السلام واهتمت بنشر فكر وثقافة أهل البيت عليهم السلام الذي التف حولها إخوتي السوريون بكافة دياناتهم وطوائفهم ومثقفيهم وعلمائهم ورجال الفكر ورجال الدين فاهتموا بطرحها وآزروها أيما مؤازرة ..
ودعا
العراقيين جميعا إلى الاهتمام بهذه التظاهرة الثقافية الجماهيرية الحضارية
البناءة " النجف عاصمة الثقافة الإسلامية" بكل طوائفهم وقومياتهم ودياناتهم والدعوة
يجب أن تكون من حكومة جمهورية العراق،
ووزارة الثقافة العراقية معنية لا بالاحتفالية التي ستقضيها لعام 2012م فحسب بل
لوضع برنامج مدروس من المخلصين والشرفاء وخاصة أولئك الذين بذلوا قصارى جهدهم من
اجل إطلاق هذا الحدث الحضاري ، فهم اليوم معنيون بوضع برامج تأسيسية لجعل النجف
عاصمة مستديمة للثقافة الإسلامية ..
والاهتمام بثقافة أهل البيت فهي ثقافة تجمع الأرواح والأجساد معا فيحلق الناس حول مائدتهم الفكرية لينثر من خلالها بذور السلام والمحبة والمودة ونبذ العنف والاقتتال ونشر الأمن والاستقرار وهذا ما دعت إليه ثقافة الرسالات السماوية التي ورثها أهل البيت وحرصوا على نشرها وتثبيتها حماية لكرامة الإنسان وعزته وان حاربها الجاهلون فهي باقية والطغاة إلى زوال.
وفي تعقيب على كلمة الدكتور عصام عباس قال القس معن بيطار
إنني أثني على جهود الدكتور عصام التي أثمرت في سورية خلال عقدين من الزمن بتلاقي مفكرين ومثقفين وإخوة مؤمنين وأصحاب طرق صوفية من كل الملل والمذاهب وحتى التيارات الفكرية الغير دينية في ظاهرها ، بالرغم من أنها جهود فردية لشخص آمن بعظمة القضية التي توحد الإنسان مع أخيه الإنسان في رحاب التقوى والإيمان الحقيقي البعيد عن أي شكل من أشكال التعصب أو الفوقية الروحية أو المحدودية في النظرة لأسرار الكون الكبرى والتي تلمسها من فكر وحياة السيدة العظيمة زينب ..
وقد ذكر القس معن بيطار بعض الصور التي أعلنها هو في بعض مهرجانات النجمة المحمدية السنوية الثقافية مما أثار مشاعر الحضور في المؤتمر حتى تعالى التصفيق خلافا للمألوف والمعتبر ، خاصة عندما ذكر صورة رأس الحسين على رأس رمح والمسيح على الصليب وعيون العذراء ترقب صليب الانتصار كما عيون الحوراء تنظر في ذلك الرأس انتصار القضية وكيف أن من يفهم الحق في الأديان انه التسليم أو الإسلام لخالق سرمدي عظيم قدوس مُحِب لا يخشى أن يقول كلنا مسلمون لرب العالمين وكلنا عيال الله وهذا سر وحدتنا وإخوّتنا مهما اختلفت مللنا ومذاهبنا وقومياتنا وألواننا .
وضمن برنامج المؤتمر زارت الوفود المشاركة العتبة العلوية المقدسة واستقبلت الوفود استقبالا حافلا من قبل الأمانة العامة للعتبة وقد ألقى كل وفد مداخلة في الرحاب الطاهر افتتحت بمداخلة الدكتور عصام عباس التي أشار فيها :
إلى عظمة المقصود الذي نحن في رحابه إذ أنني لم اعتد أن ازور إمامي وشفيعي بشكل رسمي بل ازحف لزيارته زحفا وسعي الروح نحوه كل وقت ،
فاني جئت من زينب بوفد النجمة المحمدية لأبي زينب حيث مدينته المقدسة النجف والتي نحتفي بها كعاصمة للثقافة الإسلامية والتي أتمنى كما قلت في المؤتمر أن يُعمل على جعلها عاصمة أبدية للثقافة الإسلامية فهي العاصمة التي اختارها أمير المؤمنين علي عاصمة للخلافة الإسلامية قبل أربعة عشر قرنا لقدسية هذه المدينة التي يرقد فيها الإمام علي وضجيعيه ادم ونوح عليهما السلام وجاريه هود وصالح عليهما السلام فالاختيار رباني والتنفيذ إيماني خصه رمز الإيمان علي الذي أشار إليه النبي محمد (ص) عند مقارعة الشرك بقوله " خرج الإيمان كله إلى الشرك كله "
وتناول القس معن بيطار في مداخلته عن عظمة الإمام علي عليه السلام ومناقبه المشرفة للإنسانية جمعاء..
وتلا كل أعضاء الوفود مداخلة حيّت فيه سيد الوطن ورمز المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.


وضمن البرنامج أيضا زارت الوفود بيت الإمام علي عليه السلام في الكوفة وقصر الإمارة المجاور له وردا على سؤال من الوفد الكردستاني حول الاهمال في هذه الاثار الموجودة في قصر الامارة قال الدكتور عصام عباس:
اننا رأينا الوفا من البشر تزحف لبيت متواضع كان يقطنه الامام علي لكي تحصل بشق الانفس على الصلاة ركعتين لوجه الله تعالى في ذاك المكان البسيط الذي كان يسكنه امير المؤمنين علي واولاده الحسنين وابنته زينب عليهم السلام ، اما مانراه في قصر الامارة فانا اعتقد انه ليس اثارا او اهمالا باثار بل انه عِبر وليس أثر هذه عِبرة لكل الطغاة فان مكان الطغيان الى مزبلة التاريخ لا يمكن تنظيفها وترشيقها اما الاثر فانظر الى هناك ورفع يده الى قبة مسلم بن عقيل سفير الامام الحسين (ع) الذي رمي جسده من جدار هذا القصر بعد قتله ظلما وجورا كيف تشمخ قبته الذهبية اليوم وبعد قرون طويلة لانه سفير الايمان وسفير ولي الله وسفير الرسالة الرحمانية أما الطغيان فنراه اليوم ضمن هذه المزبلة لا يمكن الاعتناء بها والاهتمام بنظافتها .. نعم انها عبر وليس أثر .
ثم كان لقاء أدبيا في اليوم الثاني للمؤتمر بالمكتبة الأدبية المختصة في النجف الاشرف ألقى فيه شعراء عددا من القصائد وكان للقس معن والدكتور عصام كلمتين منفصلتين إضافة لكلمات أخرى لعدد من المشاركين...






وفي جلسة الختام صباح يوم الثلاثاء 18/ 1/ 2011م اختتمت أعمال المؤتمر بتقديم شهادات التقدير والدروع للمشاركين من بينها شهادة ودرع للقس معن بيطار وشهادة ودرع للدكتور عصام عباس .. والتقطت الصور التذكارية في الختام .
res.jpg)