النجمة المحمدية

على خطى المسيرة الكربلائية المليونية

ــــــ

بُعيد اختتام أعمال مؤتمر ثقافة حوار الأديان في النجف الاشرف صباح الثلاثاء الموافق 18/ 1/ 2011م ، كانت سيارة العتبة الحسينية تنتظر وفد مؤسسة بيت النجمة المحمدية المشارك في هذا المؤتمر المؤلف من مدير المؤسسة الدكتور عصام عباس وعضو الهيئة الاستشارية القس معن بيطار رئيس الطائفة الإنجيلية في حماه بسورية وقد انضم  إليه عضو الهيئة الاستشارية للمؤسسة الشيخ حسن المنصوري مدير دار القران في العتبة الحسينية وولديه الحافظين منتظر ومحمد باقر في الرحلة إلى كربلاء المقدسة بعد أن أخذت صورة تذكارية على باب القاعة التي عقدت فيها جلسات المؤتمر مع الأستاذ عقيل المندلاوي مدير أعمال المؤتمر مدير عام دائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة العراقية ...

وكما يقول الأستاذ الدكتور اسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية عند رؤيته للمشهد الكربلائي في رباعيته ..

قِسُّ وشيخٌ والطَّبيبُ الزَّينبي

                              في كربلاء.. بِكَوكَبٍ مُتَكوكِبِ

 

والزَّائرون تَنوَّعُوا وتوَحَّدوا

                                فَهويَّةُ الإخلاص.. مُجتمعُ النَّبي

 

نعم على خطى السيدة زينب عليها السلام سار وفد النجمة المحمدية مع الزائرين بأنواعهم ودياناتهم المتعددة

لكنهم توحدوا بهدف واحد وقصد واحد هو تجديد البيعة والعهد للإمام الحسين عليه السلام مخلصين بتلبية واحدة " لبيك يا حسين "

لبيك للإصلاح ، لبيك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لبيك لمقارعة الطغاة أينما كانوا ، لبيك لاجتثاث الطغيان بكل أصنافه وألوانه ، لبيك للاعمار والبناء ، لبيك لحماية حقوق الإنسان ، لبيك للحفاظ على كرامة الإنسان وعزته وهيهات منا الذلة ، لبيك لمحاربة الفساد ومقارعة المفسدين ... لهذا كله ولترسيخ أسس الإصلاح في مجتمعنا وعالمنا تسير الملايين كل عام لأبي الأحرار ومنقذ العالم من الجهالة والضلال ،

وهذا العام شاء الله أن تحضى مؤسستنا مؤسسة بيت النجمة المحمدية بالسير مع الزائرين والزاحفين إلى عرين الحسين في زيارة الأربعين المليونية

مسلما ومسيحيا يدا بيد في بذر المحبة والإيمان والمودة بين بني الإنسان عارفين بحق المقصود رسول المحبة والسلام إمام الإصلاح والتضحية سبط الرسول الأكرم سليل الوصي المعظم ابن الزهراء البتول ، شقيق زينب التي جئنا نحمل رسالتها وصوتها بميثاق عمّدته برعايتها وصونها لعمل فكري ثقافي رسالي حضاري بذرناه في عاصمتها دمشق والتفت حوله العقول والقلوب المؤمنة العارفة بصوابية هذا المنهج الواثقة بسلامة هذا الطريق الذي من سار على خطاه نجا لان أهل البيت سفينة نجاة المتمسكين المؤمنين ..

من دمشق إلى كربلاء جئنا لنعطي رسالة تبين أن الإنسان اخو الإنسان وان المودة والمحبة تصنع السلام والأمن والآمان الذي تفتقده أكثر بقاع المعمورة وكم يحتاجه اليوم عراقنا الحبيب ومواطنونا الأحبة أكثر من أي وقت مضى ..

رسالة إلى كل العراقيين وبالخصوص إخوتنا المسيحيين الذين يخرجون من العراق خشية الإرهاب والابتزاز الدولي ، فجاء بوفد النجمة المحمدية مع مدير المؤسسة عضو فعال في هذه المؤسسة وهو قسيس مسيحي آمن بكربلاء الإنقاذ والإصلاح  من خلال سيدة كربلاء زينب وأخيها الإمام الحسين عليهما السلام

وكم حاضر عنها هذا الرجل ووعظها في كنيسته لا بل احتفى بمهرجانها الشهير مهرجان النجمة المحمدية السنوي الثقافي الذي جمع الناس كل الناس تحت سقفه وفي دوحة السيدة زينب الثقافية مؤسسة بيت النجمة المحمدية ..

كانت مشاعر مفعمة بالغبطة والتأمل مقرونة بالأمل زادتنا إيمانا بان كل شيء يعمر بقوة الإيمان وبطاعة الله المطلقة التي قدّم لها الحسين وزينب التضحيات الجسام ،

سرنا بضعة أمتار وكاد إيماننا وحماسنا أن يأخذنا السير قُدما على الأقدام برياضة روحية فريدة من نوعها لنتمم الطريق إلى كربلاء لولا المواعيد في كربلاء اليوم وسفر القس  غدا إلى دمشق ، 

لكننا تناولنا الطعام في موكب العتبة العباسية على طريق كربلاء والتقطنا الصور التذكارية وحملنا رايات الانتصار الحسيني الزينبي وتوجهنا لعرين الحسين كربلاء المقدسة وسرنا في الحائر الحسيني حيث واقعة الطف

ودخلنا العتبة الحسينية المقدسة حيث كان سماحة الأمين العام للعتبة المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي على رأس المستقبلين في دار الضيافة بالحرم المقدس

وبعد استراحة قصيرة بدأ الدكتور عصام عباس بكلمة قال فيها :

 

لا يسعني في هذا المقام المقدس والرحاب الطاهر الذي شرفنا الله جل وعلا أن نصله مع مسيرة مليونية قاصدة هادفة  ، مسيرة المبايعة للإمام الذي وقف شامخا على مدى العصور يستقبل زائريه وقاصديه هم يلبون لطاعة الرحمن في هتافهم ونحن وإياهم نردد التلبية " لبيك يا حسين " وهو يرد عليهم بالقبول والاستجابة ..

هو الذي قال ألا من معين يعيننا ونحن نهتف لبيك يا حسين ،

فالإعانة التي طلبها الحسين منا أن نحقق الغاية التي خرج من اجلها وهو الإصلاح في امة جده رسول الله صلى الله عليه واله فبالإصلاح يُبنى الإنسان وتعمر البلدان ويعم السلام ويحل الأمن والآمان ،

هذا هو حسيننا الذي جئنا من دمشق بوفد مؤسسة بيت النجمة المحمدية التي حضرت للمشاركة في مؤتمر ثقافة حوار الأديان في عاصمة الثقافة الإسلامية النجف الاشرف ومنه انتقلنا لكربلاء عرين الحسين شقيق زينب التي نحمل لواءها ورسالتها ونجول فيه في كل أرجاء المعمورة منطلقين من عاصمتها دمشق التي أصغت لبيانها الذي هدد الإرهاب الفكري واجتث الطغيان وجعل الطغاة على مر العصور في مزبلة التاريخ ،

جئت أنا وأخي نيافة القسيس معن بيطار رئيس الكنيسة الإنجيلية الإصلاحية في محردة والذي يرعى أكثر من خمسين كنيسة في سورية ولبنان والذي استوعب فكر زينب ومنهجيتها وامن بمبادئها فأصبح يعظها في كنائسه وأين ما حل ،  لا بل احتفى بمهرجانها الثقافي مهرجان النجمة المحمدية السنوي في كنيسته بمحردة في محافظة حماه السورية ،

وجاء اليوم قاصدا البقعة الجغرافية التي شهدت السيدة زينب فيها ملحمة الخلود واقعة الطف والتي كانت هي بطلته ، جاء زائرا ومؤازرا الخطوات الزينبية لأنه يعتبر زينب من العظماء الذين دخلوا فكره وله محاضرات قيمة في مهرجاناتها السنوية مهرجانات النجمة المحمدية الثقافية يمكنكم متابعتها عبر الموقع الالكتروني وعبر عدد خاص للنجمة المحمدية غطى احتفاء كنيسته بمحردة بالسيدة زينب المقدسة .. واني اترك الكلام له للمزيد من المعرفة والرؤى التي يحملها إلى كربلاء ..

سلام عليك يا سيدي يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى شريكة الحسين ..

واني إذ انتهز هذه المناسبة وهذه اللحظات الإيمانية لأعبر عن جزيل شكري واعتزازي وتقديري لسماحتكم سماحة الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة على حفاوة الاستقبال والترحيب وتيسير وصولنا لكربلاء التي هي غايتنا ومقصودنا وشكرا لكل الإخوة إدارة العتبة والعاملين فيها ،

وشكرا لسماحة الشيخ حسن المنصوري الذي رافق الوفد وسهل القصد ، لم لا وهو عضو الهيئة الاستشارية لمؤسستنا وأولاده من رواد مهرجاناتها سيما المنتظر الذي يفتتح المهرجانات على مدى عشر سنوات خلت بصوته القرآني وسلوكه الإيماني . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

 

ثم ألقى القس كلمة كانت قناة كربلاء الفضائية تنقله بشكل مباشر والتي قال فيها:

بالنسبة لي هذا المكان مهم ومهم جداً لأن فيه مرقد لشخص عظيم والعظمة جاءت من دفع الثمن من التضحية ، فإذن أمام هكذا قضية وفي مكان كهذا يجب أن يرتقي الكلام لمستوى هذه التضحية ولمستوى هذه الشهادة ،  شهادة الحق والاستشهاد  (يجب أن يرتقي) ، لذلك أنا أعتبر كل عظيم بهذا المعنى هو عظيم بالنسبة لي وعظيم في عقلي وفي قلبي وله معنى عظيم عندي و أجله و أقدره وأتعلم منه،  بمعنى أبسط كل عظيم من هذا النوع هو عظيمي وليس عظيمك فقط لأنك شيعي أو ذاك عظيمه لأنه سني أو هذا عظيمه لأنه مسيحي  ، إنني  أطرح فكرا توحيديا غير تقليدي ، نحن كلنا مؤمنون برب العالمين .... كلنا مؤمنون بالآخرة .... كلنا مؤمنون بيوم الدين .... كلنا مؤمنون بأن هناك خالق عظيم .... كلنا مؤمنون أننا أخوة

لكل خصوصية ، أحياناً الخصوصية تغلب على العام فيتعصب الإنسان  .... وهنا مشكلة إن كانت أسبابها علمية أو دينية أو أسباب كهذا .... فهذا مجال أنا لست بصدده ، المجال الذي كنت أتحدث معكم والذي يجمعني بكم .... والذي أتمنى أن تنتشر هذه اللغة .  

هذا ما قاله الدكتور عصام : أني أعلم هذا الفكر حتى كل من يتعامل معي تجده يرتاح للحديث معك سواء أكنت معمماً شيعياً أو سنياً أو من أي ملة أو طائفة أو مذهب ( في الدين المسيحي أو الإسلامي ) .... من يسمعني ويتعلم مني يرتاح ،

في احتفال لي لذكرى ميلاد السيدة زينب في أحد السنين التي نحتفل فيها ،، الدكتور عصام يقوم بهذا الجهد ....

يعني جهد كبير وعلى عاتقه وقام بحركة فكرية تتلاقى فيها هذه العقول حول رمز حول شخص عظيم اختاره هو ( السيدة زينب )

وأخذ منها ومن مسيرتها ومن فكرها ومن حياتها ومن نضالها ومن مواقفها ومن طروحاتها ، دروسا وشارك الناس فيها .... فهذا حقل أغنيناه لكي نغتني نحن كلنا بهذا الغنى الذي هو غنى للإنسانية .... غنى لكل الناس .... غنى لي ولغيري  

هذا النوع من التفكير هو اللغة التي أتمنى أن تتقن ( لغة التوحيد ) أي الاتحاد بالعظماء أمثال الذي نحن في جوار (فناء) حضرته ليس في الجسد بل بالروح فهذا من ناحية ....

من أنا ؟؟؟؟؟؟ أعطيتك عنوان وأحاديث وتعرجت على عمل الدكتور عصام المبارك في أسرة النجمة المحمدية والذي هو بصراحة الجهد الأكبر هو عليه

هو يقول أسرة النجمة المحمدية لكن نحن نشاركه هذه الجهود ولكن الجهد الأكبر هو له ....  تعرجت على السيدة زينب العظيمة .... على مسيرة الإمام الحسين الذي كان يمكن أن يتراجع .... مثلاً أنا أقول كما سقراط مثلاً  لاحظ أنا أستخدم العظماء سقراط عظيم وهو في عالم الفلسفة قبل المسيح ،  ماذا فعل ؟؟؟؟؟؟ .... كان بإمكانه أن يهرب وسقراط كان بالسبعين ،  قالوا له تلاميذه كل شيء معد لكي تدلى من السور من القلعة المحتجز فيها وتتابع المسيرة ، هؤلاء الأغبياء .... هؤلاء الحاقدين الظلاميين .... هؤلاء عقدوا العزم على قتلك والحكم أخذ .... لا تسلم نفسك لهم،،

قال : إذا فعلت ذلك (بما معناه أنا ضربت كل مصداقيتي في مسيرة السبعين سنة) ليس بالعمر كل ما يحتاج لأن أضحي بكل تعاليمي و قيمي .... نفس ذات التضحية مع السيد المسيح .... ذات التضحية مع الإمام الحسين ....   إذن هؤلاء كان ممكن لهم أن يتراجعوا ....  ما الذي  دفعهم إلى الاستمرار ؟؟؟؟؟؟

المصداقية والإيمان بالحق الذي هم فهموه (استمرارية المسيرة مهما كان الثمن) ،،

يعني أنا أعرف عن عظمائكم عن فكر آل البيت من الإمام علي عن نهج البلاغة .... قرأته وأنا صغيراً .... من خلال عمي (أبو زوجتي) وهو مثقف .... ولكن لو قال ما علاقتي بنهج البلاغة أو كتابات الإمام علي عليه السلام أو بفلان لكان هناك فقر إذن هذا الإرث الإنساني العظيم هو ارثنا جميعا ...

لهذا أنا أأتي بالأمنية   وأحملك إياها وان كان لنا مجال أن نحملها للمرجعية مرجعيتنا في النجف إذا لم تتسنى لنا الفرصة هي أمانة بين يديك

الذي عنده فكر ينظر ولكن بعين مختلفة عن العين البسيطة العادية ،  فلا ينظر نظرة تقليدية أنا كنت أراقب فخطر على بالي شيء هو ما هي هذه الطاقة هذه القوة التي تحرك هؤلاء الناس فيسيرون مئات الكيلو مترات ليصلوا إلى مكان يعبروا فيه عن أمر التعبير ؟

معروف هي مشاعر عاطفية و إيمانية وروحية لكن أنا كنت أفكر بالطاقة التي تحرك هؤلاء الناس لو أن هذه الطاقة وجهت أو وظفت أو أطرت ليس بمعنى أن تأطر أي يصبح لها شكل صناعي أي بعناوين ماذا ستكون النتيجة ؟ ماذا أقصد ؟

سأعطي مثل لو أننا في كل سنة عبر المرجعيات هيأنا للأربعينية للقاء بمحاضرات أو خطب أو توعية تثقيف حول عنوان أننا هذه السنة في نهاية المسيرة أو في أهدافها يجب أن نعود إلى قرانا وبلداننا ومجتمعاتنا نحمل عنوان معين نعمل عليه كل السنة نحن نهيئ للقاء ، يأتي اللقاء الناس يعرفوا أن روح الإمام الحسين تطلب منهم كذا . لكل سنة شعار على سبيل المثال مثل بسيط هناك أمثلة أوسع وأكبر حتى نصل لصنع معجزات وقيام ثورة تغيير نحو الأفضل لبناء كرامة وحرية الإنسان

لكن مثلا :  أن روح الإمام الحسين تدعوكم هذه السنة لكي لا تتركوا علبة ماء ورائكم كقمامة على طريق المسيرة مثلا أو في مدنكم وقراكم نظفوا الشوارع وازرعوها شجر ويريد منكم هذه السنة أن تحولوا شوارعكم وقراكم إلى أماكن كبيوتكم وكما المرقد الذي طفتم حوله تستطيعوا أن تفرشوا سجادكم في الشارع على سبيل المثال .. 

هذا الإيمان الذي كان في قلب الإمام  ما الذي جعله يقف هذا الموقف أليس إيمانه أن الله أراد له ما أراد ،  وأنا إذا كنت أعشق وأقدس وأكرم هذا الإنسان العظيم ألا أستطيع أن أقول لهؤلاء الناس أن الإمام يريد منكم كذا وكذا ، ويجب أن تؤمنوا به كما فعل عندما أراد منه الله ودفع الثمن،،

دعني أعود للقضية يجب على المدى البعيد وخاصة أن لنا عدة سنين نقوم بهذه الاحتفالية بحرية أكبر بأريحية إلى ما هنالك ،  أنا طرحي غير مستعجل و بعيد المدى يجب أن توضع رؤيا في مجالسكم في مرجعياتكم تدرس هذه الظاهرة يدرس هذا الموضوع ،

أنا أتخيل أن الأقمار الصناعية تصور النملة وهو أمر معروف إذن الأقمار الصناعية تصور بدقة هذا الحدث أنا أعتقد وهذا الاعتقاد سبب دراسة مسيرة هؤلاء العظماء ليس اعتقاد سطحي أو سياسي قد تشكل هذه الظاهرة تهديد عندئذ إذا أصبح لها هدف وفي كل سنة مشروع لها الذين يراقبونها ويدرسونها هم بغاية السرور  يروها ظاهرة هكذا عادية عاطفية بلا هدف أما إذا شعروا  أن لها هدف ينسجم مع إيمان الذي يحتفون به ومسيرته أعتقد أنهم قد  يتضايقون بطريقة أو بأخرى ، كما كانوا يفعلون سابقاً عبر أدواتهم المحلية

 أنا هنا لا أريد أن أدخل بأي كلام لأنني بحضرة أقدس وأعظم من أي أسماء تذكر تثير العواطف والغرائز العصبية قد تعاق المسيرة  كما أعيقت منذ سنين سابقة مع أنها لم تكن تشكل رؤية أو هدف إلا أن البعض كان يشعر أنها تهددهم مع أنها بدون مشروع ،،  فكم حري لو أن هذه الظاهرة لها مشروع إذا هذا ما خطر على بالي هذا ما تمنيت قد يتحقق قد يقول قائل : ما علاقتك بهذا الأمر .... هل تريد أن تعلمهم .... هل ينقصنا تعصب ديني أو مشاريع دينية ،،

فليقل من يقول ما يقول أنا أقول ما أقول وأنا مرتفع ومرتقي عن هذه الصغائر التي يختلف الناس بسببها فيصفون بعضهم بأوصاف .... هل ينقصنا الإسلام حتى يأخذ هذا الدور , أم الشيعة .... أم السنة .... أم الأكراد ،،

أنا يهمني أن نحي روح هؤلاء العظماء ليس بالشعارات ولا بالمهرجانات ولا الاحتفاليات أن نحييها من أجل تغيير وجه الأرض ...

 

أما سماحة الشيخ الكربلائي قال في كلمته :

لاشك أن منبع العظمة هو الله تعالى ولذلك فان هذا العظيم قد اكتسب صفة العظمة لأنه اقترب من منبع العظمة أكثر من غيره ، كما هي من الصفات الأخرى كالرحمة والشجاعة والعدالة  ،،   فهؤلاء البشر مثلنا كالإمام الحسين وزيني الكبرى والأنبياء والسيدة مريم عليهم السلام ولكنهم جسدوا في حياتهم ومبادئهم صفة العظمة بما هو لائق للجنس البشري .

أن التخطيط للثورة الحسينية هو تخطيط الهي من هنا كانت الثورة الحسينية تتجلى بالعظمة المكتسبة من مصدرها فأصبحت مصدر عشق وحب عند جميع البشر . فبقيت الثورة تتجدد ولم يستطع جبابرة العالم من إيقافها .. نحن نسعى من خلال المجالس الحسينية وخطب الجمعة أن نؤطر هذه الحركة المليونية بإطار الهدفية الصحيحة التي أرادها  الإمام الحسين وان تبقى تلك المعاني والمبادئ التي جسدها الرسول الكريم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام خالدة .. وأؤكد أن الإمام الحسين عليه السلام نفى العبثية من ثورته وركز على الهدفية الصادقة من خلال خطبته التي قال فيها " أني لم اخرج أشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا وإنما خرجت لأجل الإصلاح في امة جدي رسول الله أريد أن أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وسنعمل على استثمار مبادئ الإمام الحسين عليه السلام للوصول إلى العظمة المكنونة في ثورته المباركة .

 

وفي نهاية اللقاء ودع سماحة الشيخ وفد مؤسسة بيت النجمة المحمدية والتقطت الصور التذكارية

 

وكانت فضائية الفيحاء قد حاورت القس بيطار بعد انتهاء اللقاء في الصحن الحسيني الشريف

توجه الوفد بعدها إلى داخل الحرم المقدس وأدوا مراسم الزيارة للإمام الحسين عليه السلام وأصحابه الكرام ،

وفي مضيف الإمام الحسين تناولوا طعام العشاء ..

انتقل بعدها الوفد لزيارة مرقد أبي الفضل العباس عليه السلام ،

من بعدها غادر الوفد إلى لقاء سماحة الأمين العام للعتبة العباسية السيد احمد الصافي الذي استقبل الوفد في موكب العتبة العباسية على طريق النجف - كربلاء ، ودار حديثا وديا تناول عدة قضايا تهم المسيرة الكربلائية وضرورة استثمارها إيمانيا من اجل النهوض باعمار البلاد وبناء الإنسان .

بعدها ودع سماحة السيد الصافي ضيوفه أعضاء وفد مؤسسة بيت النجمة المحمدية الذي عاد إلى مدينة النجف الاشرف في نهاية هذه الزيارة المباركة ...