مشاركة الدكتور عصام عباس مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية
في مهرجان ربيع الشهادة الثقافي الدولي السابع
في رحاب العتبة العباسية المشرفة بكربلاء المقدسة
يوم الثلاثاء 3 شعبان 1432هـ (أول أيام المهرجان)
![]()
![]()
![]()
افتتح
مشاركته الشعرية

بمقطوعة من نفحاته الولائية خاطب فيها أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين (ع) مضيف الجلسة قائلا:
يشرفني أن أقف اليوم أمامك سيدي أبا الفضل العباس يا كفيل زينب وجئتك بوفد زينبي من دمشق عاصمة السيدة زينب ، ربما من يسمعني يقول انه سوري وجاء بهذا الوفد الذي أتشرف بصحبتهم : لا يا إخوتي وأخواتي فانا أتشرف بسورية زينب وبدمشق زينب التي آوتني عقودا أربعة ولله الحمد أنتجنا منها ثقافة أهل البيت في عاصمة السيدة زينب سلام الله عليها على مدى عشرين عام نحتفي بمهرجان ربما كهذا المهرجان منذ عشرين عام احتفاء بولادة السيدة زينب عليها السلام في الخامس من جمادى الأولى - أرحب بكم جميعا في حضوركم العام المقبل إن شاء الله تعالى ..
سيدي أبا الفضل :

أنت كفيلها وحامي حماها يشرفني اليوم أن أقف في رحابك لأقول لك سيدي ...


قم سيدي وانظر بجلّق صرحُها صرح عظيم شامخ البنيان
وانظر لظالمها فأين قصورُه تحت الثرى طمروا بذل هوان
وانظر لطفلتها رقية في عمار الشام متحف عزة ومباني
وبقربها ذاك المؤسس دولة بل ردة كانت إلى الأوثان
لا تسألني أين حصنُ قلاعه هو راقدٌ في حفرة الطغيان
أما سيدي أبا عبد الله

فقد تداعينا وقطعنا المشوار الطويل من اجل المشاركة في الاحتفاء بمولدك الشريف فأقول لك سيدي :
السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتك – السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى شريكة الحين زينب ورحمة الله وبركاته ..
سيدي جئتك اليوم بوفد زينبي قل نظيره ، وفد من طوائف متعددة وديانات رسالية متنوعة اصطحبتهم وهم وإياي بكل رغبة وبكل شوق قصدنا كربلائك ووفدنا لعرينك غايتنا أن نقول لك :
أن زينب في الشام ومنذ عشرين عاما تحتضن هذا التجمع الفكري وهذه الدوحة الثقافية التي تنشر فكر وثقافة ومنهجية أهل البيت عليهم السلام في دمشق عاصمة السيدة زينب عليها السلام وهي :
مؤسسة بيت النجمة المحمدية ...


التي أطلقت مهرجانا دوليا تحضره نخب فكرية وعلمائية وشخصيات دبلوماسية ورسمية من كافة الديانات ومن دول عربية وإسلامية وغيرها ألا وهو
مهرجان النجمة المحمدية الثقافي السنوي
والذي عقد في دورته العشرين قبل شهرين من الآن بمناسبة الذكرى العطرة لميلاد السيدة زينب عليها السلام
وقد سنّت المؤسسة لأول مرة في سورية السيدة زينب والذي قصده شخصيات فكرية من الجزائر ولبنان وليبيا والمغرب والبحرين والسعودية والكويت وإيران وأرمينيا والعراق
الذي أتشرف بانتمائي لبلدي العراق كوني أنا عراقي ومنكم بالرغم من أني اعتز بسورية زينب ودمشق زينب التي نمّت هذا النشاط على كافة المستويات والأصعدة . وقد آزر هذا الطرح وهذه المبادرة إخوتي من شعب سوريا الشقيقة والتفوا من حول طرحي هذا ومضمونه وجوهره :
فان هذه الحالة تتكرر بالإيمان والطرح البعيد عن التعصب والطائفية


فإذا كانت واقعة الطف قد أسست ركائزها بالنصراني والعثماني والكوفي والأسود والأبيض وغيرهم من الشرائح الإيمانية وشهدت زينب هذا التنوع –
اليوم تحتضن زينب هذا التنوع الفسيفسائي الجميل وهذه الصورة القشيبة من مسلمين ومسيحيين ومندائيين ليجتمعوا تحت قبة الخيمة الزينبية مؤمنين متوحدين لا تهزهم رياح الترهيب ولا تنالهم مغريات الترغيب ..
اصطفوا بكلمة واحدة ورأي واحد وقرار موحد أن ثقافة أهل البيت عليهم السلام هي الثقافة الرسالية البناءة التي تبني الإنسان وتعمّر الأوطان ...
وصدقوني أيها الإخوة أيتها الأخوات : أننا هنا في العراق وفي أي بلد من منظومتنا العربية والإسلامية لا يمكن أن نبني إنساننا أو نعمر نظام دولنا ونُنهض أوطاننا إلا بفكر وثقافة أهل البيت الذي اتفق عليه كل بناة الحضارات فمنهم من أعلن ومنهم من نحى هذا النهج ولم يُجهر به فكونوا أرقى الحضارات وأعظم المدنيات .
فلابد لنا من انتهاج هذا النهج القويم الذي ركز عليه و أوصى به سيدنا ونبينا وشفيعنا وقائدنا أبي القاسم محمد " أني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله و عترتي أهل بيتي"
لأجل ذلك كله قصدناك يا أبا عبد الله لنطهر أنفسنا وننعش أرواحنا فسيدي هو أكرم مقصود والذي تشرفت أن أقول له بنفحاتي رغم أني لستُ شاعرا فمهنتي طبيب واختصاصي بأمراض المفاصل:
صحيح أعالج مفاصل البدن ، ولكن وجدت من
مسؤوليتي أن أجد علاجا لمفاصل المجتمع المتعبة والمثقلة فوجدت أن ثقافة أهل البيت
هي الدواء الشافي والضمان الكفيل لعلل مجتمعاتنا وما ورثته من سقم وأدران

|
تَغَنَّى فِي مَنــاقِبِكَ الكَثِيْــرُ
وَفِي ساحِ البُطُولَةِ كُنْتَ لَيْثاً |
|
بِمَجْدِكَ سيِّدِي زَهَتِ السـطُورُ
عَلَى الآلافِ عِملاقَاً تغيرُ |