الكلمة التي ألقاها القسيس معن بيطار
في العتبة الحسينية المقدسة
خلال استقبال الأمين العام للعتبة لوفد مؤسسة بيت النجمة المحمدية

بالنسبة لي هذا المكان مهم ومهم جداً لأن فيه مرقد لشخص عظيم والعظمة جاءت من دفع الثمن من التضحية ، فإذن أمام هكذا قضية وفي مكان كهذا يجب أن يرتقي الكلام لمستوى هذه التضحية ولمستوى هذه الشهادة ، شهادة الحق والاستشهاد (يجب أن يرتقي) ، لذلك أنا أعتبر كل عظيم بهذا المعنى هو عظيم بالنسبة لي وعظيم في عقلي وفي قلبي وله معنى عظيم عندي و أجله و أقدره وأتعلم منه، بمعنى أبسط كل عظيم من هذا النوع هو عظيمي وليس عظيمك فقط لأنك شيعي أو ذاك عظيمه لأنه سني أو هذا عظيمه لأنه مسيحي ، إنني أطرح فكرا توحيديا غير تقليدي ، نحن كلنا مؤمنون برب العالمين .... كلنا مؤمنون بالآخرة .... كلنا مؤمنون بيوم الدين .... كلنا مؤمنون بأن هناك خالق عظيم .... كلنا مؤمنون أننا أخوة
لكل خصوصية ، أحياناً الخصوصية تغلب على العام فيتعصب الإنسان .... وهنا مشكلة إن كانت أسبابها علمية أو دينية أو أسباب كهذا .... فهذا مجال أنا لست بصدده ، المجال الذي كنت أتحدث معكم والذي يجمعني بكم .... والذي أتمنى أن تنتشر هذه اللغة .
هذا ما قاله الدكتور عصام : أني أعلم هذا الفكر حتى كل من يتعامل معي تجده يرتاح للحديث معك سواء أكنت معمماً شيعياً أو سنياً أو من أي ملة أو طائفة أو مذهب ( في الدين المسيحي أو الإسلامي ) .... من يسمعني ويتعلم مني يرتاح ،
في احتفال لي لذكرى ميلاد السيدة زينب في أحد السنين التي نحتفل فيها ،، الدكتور عصام يقوم بهذا الجهد ....
يعني جهد كبير وعلى عاتقه وقام بحركة فكرية تتلاقى فيها هذه العقول حول رمز حول شخص عظيم اختاره هو ( السيدة زينب )
وأخذ منها ومن مسيرتها ومن فكرها ومن حياتها ومن نضالها ومن مواقفها ومن طروحاتها ، دروسا وشارك الناس فيها .... فهذا حقل أغنيناه لكي نغتني نحن كلنا بهذا الغنى الذي هو غنى للإنسانية .... غنى لكل الناس .... غنى لي ولغيري
هذا النوع من التفكير هو اللغة التي أتمنى أن تتقن ( لغة التوحيد ) أي الاتحاد بالعظماء أمثال الذي نحن في جوار (فناء) حضرته ليس في الجسد بل بالروح فهذا من ناحية ....
من أنا ؟؟؟؟؟؟ أعطيتك عنوان وأحاديث وتعرجت على عمل الدكتور عصام المبارك في أسرة النجمة المحمدية والذي هو بصراحة الجهد الأكبر هو عليه
هو يقول أسرة النجمة المحمدية لكن نحن نشاركه هذه الجهود ولكن الجهد الأكبر هو له .... تعرجت على السيدة زينب العظيمة .... على مسيرة الإمام الحسين الذي كان يمكن أن يتراجع .... مثلاً أنا أقول كما سقراط مثلاً لاحظ أنا أستخدم العظماء سقراط عظيم وهو في عالم الفلسفة قبل المسيح ، ماذا فعل ؟؟؟؟؟؟ .... كان بإمكانه أن يهرب وسقراط كان بالسبعين ، قالوا له تلاميذه كل شيء معد لكي تدلى من السور من القلعة المحتجز فيها وتتابع المسيرة ، هؤلاء الأغبياء .... هؤلاء الحاقدين الظلاميين .... هؤلاء عقدوا العزم على قتلك والحكم أخذ .... لا تسلم نفسك لهم،،
قال : إذا فعلت ذلك (بما معناه أنا ضربت كل مصداقيتي في مسيرة السبعين سنة) ليس بالعمر كل ما يحتاج لأن أضحي بكل تعاليمي و قيمي .... نفس ذات التضحية مع السيد المسيح .... ذات التضحية مع الإمام الحسين .... إذن هؤلاء كان ممكن لهم أن يتراجعوا .... ما الذي دفعهم إلى الاستمرار ؟؟؟؟؟؟
المصداقية والإيمان بالحق الذي هم فهموه (استمرارية المسيرة مهما كان الثمن) ،،
يعني أنا أعرف عن عظمائكم عن فكر آل البيت من الإمام علي عن نهج البلاغة .... قرأته وأنا صغيراً .... من خلال عمي (أبو زوجتي) وهو مثقف .... ولكن لو قال ما علاقتي بنهج البلاغة أو كتابات الإمام علي عليه السلام أو بفلان لكان هناك فقر إذن هذا الإرث الإنساني العظيم هو ارثنا جميعا ...
لهذا أنا أأتي بالأمنية وأحملك إياها وان كان لنا مجال أن نحملها للمرجعية مرجعيتنا في النجف إذا لم تتسنى لنا الفرصة هي أمانة بين يديك
الذي عنده فكر ينظر ولكن بعين مختلفة عن العين البسيطة العادية ، فلا ينظر نظرة تقليدية أنا كنت أراقب فخطر على بالي شيء هو ما هي هذه الطاقة هذه القوة التي تحرك هؤلاء الناس فيسيرون مئات الكيلو مترات ليصلوا إلى مكان يعبروا فيه عن أمر التعبير ؟
معروف هي مشاعر عاطفية و إيمانية وروحية لكن أنا كنت أفكر بالطاقة التي تحرك هؤلاء الناس لو أن هذه الطاقة وجهت أو وظفت أو أطرت ليس بمعنى أن تأطر أي يصبح لها شكل صناعي أي بعناوين ماذا ستكون النتيجة ؟ ماذا أقصد ؟
سأعطي مثل لو أننا في كل سنة عبر المرجعيات هيأنا للأربعينية للقاء بمحاضرات أو خطب أو توعية تثقيف حول عنوان أننا هذه السنة في نهاية المسيرة أو في أهدافها يجب أن نعود إلى قرانا وبلداننا ومجتمعاتنا نحمل عنوان معين نعمل عليه كل السنة نحن نهيئ للقاء ، يأتي اللقاء الناس يعرفوا أن روح الإمام الحسين تطلب منهم كذا . لكل سنة شعار على سبيل المثال مثل بسيط هناك أمثلة أوسع وأكبر حتى نصل لصنع معجزات وقيام ثورة تغيير نحو الأفضل لبناء كرامة وحرية الإنسان
لكن مثلا : أن روح الإمام الحسين تدعوكم هذه السنة لكي لا تتركوا علبة ماء ورائكم كقمامة على طريق المسيرة مثلا أو في مدنكم وقراكم نظفوا الشوارع وازرعوها شجر ويريد منكم هذه السنة أن تحولوا شوارعكم وقراكم إلى أماكن كبيوتكم وكما المرقد الذي طفتم حوله تستطيعوا أن تفرشوا سجادكم في الشارع على سبيل المثال ..
هذا الإيمان الذي كان في قلب الإمام ما الذي جعله يقف هذا الموقف أليس إيمانه أن الله أراد له ما أراد ، وأنا إذا كنت أعشق وأقدس وأكرم هذا الإنسان العظيم ألا أستطيع أن أقول لهؤلاء الناس أن الإمام يريد منكم كذا وكذا ، ويجب أن تؤمنوا به كما فعل عندما أراد منه الله ودفع الثمن،،
دعني أعود للقضية يجب على المدى البعيد وخاصة أن لنا عدة سنين نقوم بهذه الاحتفالية بحرية أكبر بأريحية إلى ما هنالك ، أنا طرحي غير مستعجل و بعيد المدى يجب أن توضع رؤيا في مجالسكم في مرجعياتكم تدرس هذه الظاهرة يدرس هذا الموضوع ،
أنا أتخيل أن الأقمار الصناعية تصور النملة وهو أمر معروف إذن الأقمار الصناعية تصور بدقة هذا الحدث أنا أعتقد وهذا الاعتقاد سبب دراسة مسيرة هؤلاء العظماء ليس اعتقاد سطحي أو سياسي قد تشكل هذه الظاهرة تهديد عندئذ إذا أصبح لها هدف وفي كل سنة مشروع لها الذين يراقبونها ويدرسونها هم بغاية السرور يروها ظاهرة هكذا عادية عاطفية بلا هدف أما إذا شعروا أن لها هدف ينسجم مع إيمان الذي يحتفون به ومسيرته أعتقد أنهم قد يتضايقون بطريقة أو بأخرى ، كما كانوا يفعلون سابقاً عبر أدواتهم المحلية
أنا هنا لا أريد أن أدخل بأي كلام لأنني بحضرة أقدس وأعظم من أي أسماء تذكر تثير العواطف والغرائز العصبية قد تعاق المسيرة كما أعيقت منذ سنين سابقة مع أنها لم تكن تشكل رؤية أو هدف إلا أن البعض كان يشعر أنها تهددهم مع أنها بدون مشروع ،، فكم حري لو أن هذه الظاهرة لها مشروع إذا هذا ما خطر على بالي هذا ما تمنيت قد يتحقق قد يقول قائل : ما علاقتك بهذا الأمر .... هل تريد أن تعلمهم .... هل ينقصنا تعصب ديني أو مشاريع دينية ،،
فليقل من يقول ما يقول أنا أقول ما أقول وأنا مرتفع ومرتقي عن هذه الصغائر التي يختلف الناس بسببها فيصفون بعضهم بأوصاف .... هل ينقصنا الإسلام حتى يأخذ هذا الدور , أم الشيعة .... أم السنة .... أم الأكراد ،،
أنا يهمني أن نحي روح هؤلاء العظماء ليس بالشعارات ولا بالمهرجانات ولا الاحتفاليات أن نحييها من أجل تغيير وجه الأرض ...