برُّ الوالدين
حق الأب:
يقول الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع)
"وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".
حق الأم:
ويقول أيضا: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".
زينب الأم
قصيدة من نفحات الدكتور عصام عباس الولائية
يقدمها من الرحاب الطاهر للأم القدوة المناضلة التي خرجت إلى الدنيا لدفع الظلم ودحر الطغاة
والتي ملأت منهجيتها الدنيا
كلها ثقافة وكفاحا وتربية ونضالا لإعلاء كلمة الحق وإجهاض الباطل كله إنها السيدة
زينب
![]()
يقدمها لكل الأمهات الزينبيات الهوى والمسيرة في كل أرجاء المعمورة ولكل أب قدوة
|
في رُبُوعِ الشَّـامِ يَومٌ قَد زَها ذاكَ تَقلِيدٌ جَمِيلٌ حافِلٌ |
|
فَهْوَ عِيـدٌ كانَ مِنْ أَعيادِها وَكَذا الإسلامُ قَدْ خَلَّدَها |
|
الهوامش:
(*) في 21/آذار سنة1997 كتبت للأم السيدة التي آوتني وأحسنت وفادتي بمناسبة عيد الأم...
(1) إشارة إلى سورة الدهر: [هل أتَى عَلى الإنسَان حِيْنٌ مِنَ الدَّهْر...] التي
نزلت بحق أهل بيت محمد(عليهم الصلاة و السلام) الذين أطعموا على حب الله مسكيناً
ويتيماً وأسيراً كلَّ ما كان لديهم من طعام وبقوا ثلاثة أيام صائمين وليس لديهم من
فطور يقيم أودهم...
تقول كتب التفسير:
(عن ابن عباس أن الحسن والحسين(ع) مرضا فعادهما رسول الله(ص) في ناس فقالوا يا أبا
الحسن لو نذرت على ولديك فنذر علي وفاطمة(ع) وفضة جارية لهما صوم ثلاثٍ إن برئا،
فشُفيا وما معهم شيء فاستقرض عليّ من شمعون الخيبري ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة
صاعاً واختبزت خمسة أقراص فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم مسكين فآثروه
وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صياماً، فلما أمسوا ووضعوا الطعام وقف عليهم
يتيم فآثروه، ثم وقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا مثل ذلك فنزل جبريل(ع) بهذه
السورة وقال: خذها يا محمد هنَّاكَ الله في أهل بيتك). (تفسير البيضاوي :ج5 - ص428