قصيدة الشاعر الاستاذ محسن محمد مرهج
امام وخطيب مسجد حميمين - جبلة المهرجان الخامس عشر
|
طابت بذكرك زينب الأشعار |
واللحن والأنغام والأوتار |
|
وتفتحت زهر العقول يوانعا |
وزكت على مد الرؤى الأبصار |
|
إني استجرت بآل زينب ضارعا |
فاغفر ذنوب العبد يا غفار |
|
ولقد نزلت بباب زينب قاصدا |
آل النبوة فاخشعي يا دار |
|
(الله أكبر) في رحابك جلجلت |
فتصدعت من وقعها الأحجار |
|
بدمشق وردة مكة مغروسة |
وهل استوت في عطرها الأزهار |
|
هذا عرينك يا شآم محصن |
يحمي حماك القائد البشار |
|
يأبى المذلة والهوان لشعبه |
وعلى التحرر كله إصرار |
|
قاد البلاد بحكمة وصلابة |
وله التصدي والصمود شعار |
|
يا زينب الطهر المشرفة التي |
هي للنجوم الزاهرات مدار |
|
يا نجمة هام الصباح بحسنها |
وتغار من حسنينها الأقمار |
|
هي بنت فاطمة البتول وجدها |
خير الأنام المصطفى المختار |
|
وعلي تنفطر السماء لذكره |
أسد الإله وسيفه البتار |
|
مشكاة نور الله والفيض الذي |
منه إبتدت واشتقت الأنوار |
|
يهتز عرش الله تعظيما له |
وله الرواسي هيبة تنهار |
|
نادت ملائكة السماء وبشرت |
ببشارة في سترها الإجهار |
|
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى |
إلا (عليُّ) الحيدر الكرار |
|
وترى العدى من سيفه مرهوبة |
مذعورة وكأنه الإعصار |
|
ما الفخر إلا في ولاية حيدر |
أيقاس في هذا الفخار فخار |
|
أرأيت أعلى من علي في الورى |
يختار ربك ما(عليْ) يختارُ |
|
والله فوضه القضاء بأمره |
وكما يشاء تستر الأقدار |
|
والله راض ٍ ما (عليٌّ) يرتضي |
وتكاد ترفع دونه الأستار |
|
أسليلة الشرف الرفيع ومن به |
شرف الوجود بقدره يحتار |
|
من آل بيت محمد وجميعهم |
للعالمين هداية ومنار |
|
هذا حبيب الله سيد هاشم |
وله بها الإذعان والإقرار |
|
هو مشعل الثقلين بل شمس الضحى |
يمحو ظلام الجاهلين نهار |
|
قبل النبوة كان نبراس الهدى |
وعلت جبينه هيبة ووقار |
|
وتعبد المولى الكريم بفطرة |
وشعاب مكة شاهد والغار |
|
خص الشفاعة وحده من ربه |
طه النبي واله الأطهار |
|
قدسية أحكامهم مستنة |
من ربهم لا يعتريها غبار |
|
فهم الصراط المستقيم لسالك |
درب الهدى و محجة ومزار |
|
بشرى لمن والاهم فقد اهتدى |
سبل النجاة وحطت الأوزار |
|
ومن انزوى عن حبهم فجزاؤه |
غضب الإله وللغوي النار |
|
لما تركنا الأخذ في أحكامهم |
عتم البلاء وجاءنا الإشعار |
|
هذي العراق جريحة تبكي دما |
ويقض مضجع أهلها الأشرار |
|
والقدس تستجدي الضمائر من لها |
وقد استباح الحرمة استعمار |
|
فهل استفز المسلمون شعورهم |
ام كان في آذانهم أوقار |
|
أعني استشارتكم لنيل حقوقكم |
يلهيكم البترول والدولار |
|
أفتذكرون عداءهم لنبيكم |
تلك الرسوم وملؤها استهتار |
|
مالم تفيقوا من سبات رقادكم |
فحذار إن تتفاقم الأخطار |
|
إن التقاعس لا يعيد كرامة |
فالشاة لم يرأف بها الجزار |
|
واذا كرامتنا استبيحت عنوة |
أيعيدها شجب أو استنكار |
|
إما الشهادة أو حياة حرة |
عن نيلها لا تقبل الأعذار |
|
نور الهدى من (نجمةٍ) إشراقة |
فهي التي في طيها الأسفار |
|
لعصام ِ عبّاس ٍ أُقدمُ زهرة |
من روض شعري والهوى أسرارُ |
|
هذي القصيدة إن تكن عبّاقةً |
فلأن نجمتكم لها تذكار |
|
والفضل كل الفضل في إنجاحه |
جَهدَ المجلة صحبها الأخيارُ |
|
وعلى مدى عقد ونصف فيضها |
أمّ البنين وذكرها المعطار |
|
إني أبارك للمجلة عيدها |
دامت ودام لنهجها استمرار |